النووي

384

المجموع

قوله ( أنشدكم بالله ) أي أسألكم بالله وأقسم عليكم . قوله ( في قلوب الكفار من الرعب ) أي الخوف ، يقال رعبته فهو مرعوب إذا أفزعته ولا يقال أرعبته ومنه الحديث نصرت بالرعب . قوله ( يضع ديوانا ) أي كتابا يجمع فيه أسماء الجند ، وأصله دوان فعرض من أحد الواوين ياء لأنه يجمع على دواوين ، ولو كانت الواو أصلية لقيل دياوين بل يقال دونت دواوين . قوله ( لؤي ) تصغير لأي وهو ثور الوحش ، سمى به الرجل . قوله ( قول ذي بر ودين وحسب ) البر فعل الخير والحسب كرم الآباء والأجداد . قوله ( يتلو هاشما ) أي يتبعه في كرمه وفخره وسائر مناقبه . قوله ( حلف المطيبين وحلف الفضول ) هما حلفان كانا في الجاهلية من قريش ، وسموا المطيبين لان عاتكة بنت عبد المطلب عملت لهم طيبا في جفنة وتركتها في الحجر فغمسوا أيديهم فيها وتحالفوا ، وقيل إنهم مسحوا به الكعبة توكيدا على أنفسهم ، ولأي أمر تحالفوا ؟ قيل على منع الظالم ونصر المظلوم ، وقيل لان بنى عبد الدار أرادت أخذ السقاية والرفادة من بني هاشم فتحالفوا على منعهم ، ونحر الآخرون جزورا وغمسوا أيديهم في الدم وقيل سموا المطيبين لأنهم تحالفوا على أن ينفقوا أن يطعموا الوفود من طيب أموالهم ، وفى حلف الفضول وجهان ( أحدهما ) أنه اجتمع فيه رجال الفضل بن الحارث والفضل بن وداعة والفضل بن فضالة ، والفضول جمع الفضل . قال الهروي يقال فضل وفضول كما يقال سعد وسعود . وقال الواقدي هم قوم من جرهم تحالفوا يقال لهم فضل وفضالة ، فلما تحالفت قريش على مثله سموا حلف الفضول . وقيل كان تخالفهم على أن يجدوا بمكة مظلوما من أهلها ومن غيرهم إلا قاموا معه ( والثاني ) أنهم تحالفوا على أن ينفقوا من فضول أموالهم فسموا بذلك حلف الفضول ، وسموا حلف الفضول لفاضل ذلك الطيب ، وتوفر على الجهاد أي كثرت رغبته وهمته فيه من الوفر وهو كثرة المال قال الشوكاني : كان عمر يفاضل في العطاء على حسب البلاء في الاسلام